ما هى أمراض اللثة؟

Dr. Ahmed Tharwat - Dentist, Implantologist - Almaza Dental Clinics

بقلم

دكتور أحمد ثروت

تُعد أمراض اللثة من الأمراض الشائعة التي تصيب الفم نتيجة لغياب ثقافة الاهتمام بنظافة الفم وعدم الالتزام بالزيارات الدورية لطبيب الأسنان لدى الكثيرين، ولذلك أصبحت أمراض اللثة السبب الرئيسي وراء فقدان الأسنان في جميع الفئات العمرية.

Gum infection stages -Gum diseases-Almaza Dental

ما هي علامات وأعراض أمراض اللثة؟

  • طعم معدنى بالفم
  • قلقلة الأسنان
  • تحرك الأسنان من مكانها وتغيير فى مدى تلاصق الأسنان ببعضها
  • آلام حادة مع مضغ الطعام
  • وجود صديد حول الأسنان واللثة
  • نزيف اللثة عند التفريش أو تناول أطعمة صلبة
  • احمرار وتورّم اللثة
  • لثة طرية ومؤلمة عند اللمس
  • انحسار وابتعاد اللثة عن الأسنان
  • حساسية الأسنان للبرودة والسخونة
  • رائحة كريهة من الفم

” تُعد أمراض اللثة من الأمراض الشائعة التي تصيب الفم نتيجة لغياب ثقافة الاهتمام بنظافة الفم وعدم الالتزام بالزيارات الدورية لطبيب الأسنان لدى الكثيرين‏“.

ما هى أسباب أمراض اللثة؟

تبدأ أمراض اللثة على شكل التهاب بسيط فى اللثة والذي ينشأ بطبيعة الأمر نتيجة لترسّب بقايا الطعام على سطح الأسنان تحت تأثير البكتيريا الموجودة فى الفم، هذه الترسّبات يمكن منع تكونها عن طريق التفريش المنتظم لسطح الأسنان واستخدام الخيط وبالتالي تقل فرصة حدوث التهاب اللثة، ولكن مع الإهمال المتزايد لنظافة الفم تتصلب هذه الترسبات وتتحول الى الجير الذي يصعب إزالته بالفرشاة ويحتاج إلى تدخل طبيب الأسنان، هذا الجير اذا تم إهماله يُعرّض صحة الاسنان واللثة لخطر تطور أمراض اللثة.

Gum diseases-Almaza Dental

ما هى العوامل التي تزيد من فرص حدوث أمراض اللثة؟

هناك بعض العادات والعوامل التي تزيد من فرص حدوث امراض اللثة ومنها:

 

  • إهمال نظافة الفم والأسنان: كما ذكرنا سابقاً فإن الإهمال فى نظافة الفم هو العامل الرئيسى وراء التهاب اللثة وتدهور صحة الأسنان واللثة.
  • تغيير فى بعض الهرمونات: تتأثر حساسية اللثة بمستوى بعض الهرمونات كما فى حالة البلوغ، الحمل، الدورة الشهرية وسن اليأس مما يجعل اللثة والأسنان أكثر عرضة لأمراض اللثة.
  • الأمراض: تؤثر بعض الأمراض مثل السرطان والإيدز سلباً على قوة الجهاز المناعي فى مكافحة الميكروبات، أما مرض السكرىّ فهو يجعل المريض أكثر عرضة لنمو البكيتريا الضارة.ا
  • الأدوية: يتعاطى بعض المرضى العديد من الأدوية التي تؤثر على إفراز اللعاب مما يسبب جفاف الفم جاعلاً الفم بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة، فى حين أن أدوية أخرى تحفز نمو اللثة الغير الطبيعى.
  • بعض العادات السيئة: يؤثّر التدخين على سرعة التئام وشفاء اللثة من الالتهابات مما يجعلها أكثر عرضة للتدهور.
  • الاستعداد الوراثي: يكون الشخص أكثر عرضة لأمراض اللثة خاصةً اذا كان المرض منتشر فى العائلة.

ما هى مراحل أمراض اللثة؟

تبدأ أمراض اللثة على شكل التهاب بسيط يصيب اللثة نتيجة لإهمال نظافة الفم لفترة مما يساعد على تراكم الترسبات البكتيرية على سطح الأسنان، ومع الإهمال المتزايد تتحول هذه الترسبات إلى الجير الذي يؤثر على صحة العظام الداعمة والأنسجة الضامة وتبدأ حالة الأسنان واللثة فى التدهور ويدخل المريض فى حالة متأخرة من أمراض اللثة، وتتدرج أمراض اللثة فى ثلاث مراحل وهم:

Gum diseases-Almaza Dental

التهاب اللثة البسيط:

التهاب اللثة البسيط هو عبارة عن التهاب اللثة الناجم عن تراكم الترسبات على الأسنان، وهو يعتبر أولى مراحل أمراض اللثة لأن العظام الداعمة والأنسجة الضامة التي تحمل الأسنان مازالت في مكانها ولم تتأثر، ويظهر التهاب اللثة على شكل لثة مؤلمة وطرية عند اللمس مع النزيف عند التفريش أو تناول أطعمة صلبة إلى جانب تغير فى لون اللثة إلى اللون الأحمر الداكن أو البنفسجى، ويمكن علاج التهاب اللثة فى هذه المرحلة المبكرة عن طريق التفريش المنتظم للأسنان واستخدام غسول الأسنان المضاد للبكيتريا وزيارة طبيب الأسنان لإزالة طبقات الترسبات من على أسطح الأسنان التي لا تصل اليها الفرشاة.

التهاب دواعم السن:

فى حالة إهمال علاج التهاب اللثة البسيط، يصل الالتهاب إلى العظام الداعمة للسن والأنسجة الضامة التي تحمل الأسنان وتبدأ الجيوب فى التكون فى اللثة وتقوم الترسبات باختراق اللثة وتنمو بداخلها، ويتميز التهاب دواعم الأسنان بانحسار اللثة إلى الأسفل مما يجعل جسم السن يبدو أطول مما يؤدي إلى تقلقل الأسنان وتحركها من مكانها، هذا بالإضافة إلى نزيف اللثة وتورمها مع الرائحة الكريهة والطعم المعدني في الفم، التهاب دواعم السن يحتاج إلى تدخل طبيب الأسنان السريع ليمنع تطور وتدهور حالة اللثة والأسنان.

Gum diseases-Almaza Dental

التهاب دواعم السن المتأخر:

كنتيجة للإهمال الدائم وتأخر علاج المراحل المبكرة من أمراض اللثة، يتفاقم الالتهاب ويتحول إلى تلوث بكتيرى الذي يسبب تلف دائم للعظام الداعمة للسن والأنسجة، وتؤثر هذه المرحلة المتأخرة على آلية العض والمضغ ونطق بعض الحروف بطريقة سليمة هذا بالإضافة إلى تقلقل الأسنان وتحركها من مكانها أو سقوطها مع احتمالية ظهور الصديد حول اللثة وبالطبع تورمها وقابليتها للنزيف، ويحتاج التهاب دواعم السن المتأخر إلى علاج مكثف وغالباً ما يتضمن تدخل جراحى من قبل طبيب الأسنان.

كيف يتم تشخيص أمراض اللثة؟

يقوم طبيب الأسنان بفحص شامل لصحة الأسنان واللثة ويبحث عن بعض العلامات المميزة لأمراض اللثة والتي غالباً ما يقوم المريض بالشكوى منها مثل نزيف اللثة وتورمها وتقلقل الأسنان وحساسيتها لدرجات الحرارة، وقد يحتاج الطبيب إلى أشعة على عظام الفك للتأكد من سلامة العظام المحيطة بالأسنان ويقوم بقياس عمق التجاويف أن وُجدت، وغالباً ما يقوم طبيب الأسنان بإحالة المريض إلى طبيب متخصص فى أمراض اللثة لتشخيص أفضل ووضع خطة علاج مناسبة لحالة المريض.

 

كيف يتم علاج أمراض اللثة؟

الهدف الأساسى من علاج أمراض اللثة هو التحكم فى الالتهاب ومنع تدهور حالة المريض عن طريق تعزيز التصاق اللثة بالأسنان وتقليل التورم وعمق الجيوب، وتختلف أنواع العلاج من مريض إلى آخر على حسب مرحلة المرض، مدى تدهور الحالة، سرعة الاستجابة للعلاج والحالة العامة للمريض، وللحصول على أفضل نتيجة للعلاج يجب على المريض أن يهتم بنظافة الفم بانتظام، لذلك قد يقترح طبيب الأسنان تغيير بعض السلوكيات مثل الإقلاع عن التدخين، زيادة عدد مرات التفريش يومياً، استخدام غسول الفم واستبدال بعض الأدوية العلاجية لتحسين نتيجة علاج أمراض اللثة، وتندرج أنواع العلاج تحت فئتين:

Gum diseases-Almaza Dental
  • التنظيف العميق: يقوم طبيب الأسنان او أخصائى أمراض اللثة بإزالة الترسبات المتراكمة والجير من على السن ومن تحت خط اللثة مستخدما أدوات كشط معينة، ومن بعدها يتخلص الطبيب من المناطق الخشنة الموجودة على جذر السن ليمنع نمو الميكروبات والبكتيريا فيها من جديد، وإلى جانب التنظيف العميق يصف الطبيب بعض الأدوية التي تساعد على القضاء على التلوث البكتيري وينصح المريض بالالتزام ببعض العادات الصحية كالتفريش المنتظم واستخدام الغسول.
  • جراحة تصغير الجيوب: يلجأ طبيب الأسنان إلى هذا العلاج إذا كانت الترسبات والجير متراكمين داخل جيوب عميقة تحت خط اللثة ويصعب الوصول إليهم بالتنظيف العميق، فيقوم الطبيب بشق اللثة وتنظيفها جيداً ويقوم بخياطتها ليُغلق الجيوب.
  • جراحة زرع الأنسجة: تبدأ اللثة بالانحسار فى الحالات المتأخرة نتيجة التلف الذى أصاب أنسجة اللثة الضامة كاشفاً عن جذور الأسنان، لذلك يقوم طبيب الأسنان أو أخصائى أمراض اللثة بزرع بعض الأنسجة الحية فى هذه المناطق لكى يغطي الجذور المكشوفة ويقلل من مساحات اللثة المنحسرة ويَدعم الأسنان فى مكانها.
  • جراحة زرع العظام: قد يحتاج المريض إلى جراحة زرع العظام إذا وصل الالتهاب إلى العظام الداعمة للأسنان وتسبّب فى تلفها، هذه الجراحة تساعد على الحفاظ على السن من السقوط عن طريق دعمها بعظام حية أو صناعية.

ما هى وسائل الوقاية من أمراض اللثة؟

مثل أى مرض، هناك بعض العادات والسلوكيات التي تساعد فى الوقاية من أمراض اللثة ومنها:

  • التفريش مرتين يومياً على الأقل وبانتظام لإزالة الترسبات أول بأول من على أسطح الأسنان.
  • استخدام الخيط مرة يومياً لإزالة بقايا الطعام من بين الأسنان وتحت خط اللثة ومن الأماكن التي لا تصل إليها الفرشاة.
  • استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا للقضاء على البكتيريا التي تساعد على تكوين الترسبات وتزيد من فرص حدوث أمراض اللثة.
  • زيارة طبيب الأسنان دورياً لإزالة الجير المتراكم لصعوبة إزالته بالفرشاة.
  • الإقلاع عن العادات السيئة التي تزيد من فرص حدوث أمراض اللثة مثل التدخين.

هل تعانى من مشاكل فى اللثة؟

إذا كنت تعانى من نزيف اللثة أو لاحظت أى عرض من أعراض أمراض اللثة التي تم ذكرها سابقاً، يرجى زيارة طبيب الأسنان فوراً لتحديد المشكلة ووضع خطة علاج مناسبة.

احجز موعد الآن